منتدى مدرسة عجول الثانوية المختلطة

تربوي تعليمي ترفيهي
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 نسب العرب (قحطان وعدنان) والعبريين والآراميين3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr.abu jehad



عدد الرسائل : 31
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 21/12/2007

مُساهمةموضوع: نسب العرب (قحطان وعدنان) والعبريين والآراميين3   الخميس يناير 03, 2008 6:00 am

عربية إسماعيل :

يقول المؤرخون ان اسماعيل عليه السلام هو اول من نطق بالعربية ، وهذا لا يمكننا فهمه الا اذا اخذنا انه اول من نطق بلهجة قريش التي كانت تتكلمها ، واننا نقول ذلك لان اسم اسماعيل هو صيغة عربية لمفهوم لغوي ومعنى دقيق ومحدد يذكره القرآن الكريم بوضوح مفسرا معنى اسم اسماعيل ( الله سميع ) ((الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحق ان ربي لسميع الدعاء )) ، ومن هنا ندرك ان العربية التي قصد منها ان اسماعيل اول من نطق بها هي مفهوم مغاير للعربية التي يتكون اسم اسماعيل منها ، اذا فقبل اسماعيل كانت العربية و بعده اصبحت عربية ذات مدلول ادق . لقد سمى هؤلاء العرب العربية القديمة التي سبقتهم ( بالسريانية الذي معناه بالارامية =الارابية) حين قالوا ان آدم عليه السلام كان ينطق بالسريانية لان علمهم لم يستطع ان يحدد النقطة التي تتمحور عليها هذه السريانية والتي نسميها بالعربية الفصحى (الاولى من مصدر فصح بمعنى بدأ ) . لقد تحدث العديد من المؤرخين القدامى عن اسماعيل بينما لم يتحدث عنه المؤرخون الجدد لانهم لا يعترفون بامكانية الاخذ باراء هؤلاء المؤرخين ، بينما نحن نقول ان المؤرخين القدماء لم ينفردوا برايهم عندما عرضوا لمسائل مثل هذه بل اوردوا اراء كل الناس مما ادخل اعتماد اخبارهم الى دائرة الظن والشك ، ولكننا اليوم بعد ايضاح هذه الامور ووضعها ضمن دائرة الضوء لم يعد من خوف في ايراد مقولاتهم ونقضها بشرح علمي او اعتمادها بادلة علمية.

من هذه المقولات التي لا بد لنا من وضعها ضمن دائرة الضوء وتبيان امرها هو الامر الذي عرضنا له من ان اسماعيل هو اول من نطق بالعربية الامر الذي لا يطابق الواقع الا اذا اعتبرنا ان العربية التي نطق بها اسماعيل هي لسانه و لهجته ( في ذلك العصر ). من هنا فان الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( اول ما فتق لسانه بالعربية المتينة ) فنسب اليه نوعا من العربية و لم يجعله مطلقا . لقد ذكر الطبري(*) في كتابه تاريخ الملوك والامم نسب اسماعيل على اوجه مختلفة لا يصح اعتماد اي منها بشكل علمي دقيق لانه اوردها على سبعة اشكال فقال انه جد العرب :

1-(لسبعة ) عدنان بن ادد بن ايتحب بن ايوب بن قيذر بن اسماعيل

2- (لعشرة )عدنان بن ادد بن مقوم بن ناحور بن تيراح بن يعرب بن يشجب بن نايت بن اسماعيل.

3-(لثمانية )عدنان بن ادد بن يرى بن اراق الثرى بن يعرب بن يشجب بن نايت بن اسماعيل.

4-(لتسعة )عدنان بن ادد بن زند بن يرى بن اعلااق الثرى بن يعرب بن يشجب بن نايت بن اسماعيل.

5-(لتسعة مختلفة ) عدنان بن ادد بن الهميسع بن نبت بن اعراق الثرى بن يعرب بن يشجي بن نايت بن اسماعيل.

6-(لعشرة مختلفة ) عدنان بن يدع بن منيع بن مجهول بن كعب بن يشجب بن الهميسع بن قيذار بن اسماعيل.

7-(لواحد واربعون ) ولا مجال لذكرهم نظرا لورود اسماء كثيرة فيها. وهذا الامر انما يدل على ان الطريقة التي كتب بها بني اسرائيل تاريخهم لا تختلف كثيرا عن الطريقة التي اورد بها العرب قصصهم ، لذلك اتى القرآن الكريم ليقص على هذه الشعوب والقبائل العربية و الارامية والعبرية قصصم العلمية الصحيحة التي يستطيع بواسطتها وعن طريق القرآن ، ان يصل الباحث العلمي الى ادلة علمية دامغة لامور دينية وتاريخية على حد سواء.

لماذا يـنسب العرب إلى يعرب ؟

إلى من يجب ان ننسب العرب ( بمفهومها المطلق كاهل البادية والرعاة المتنقلون ) الى يعرب بن قحطان ام الى ادم ؟ وان اسم يعرب هو صيغة المضارع من عرب ومعناها عربي ، ونحن اذا نظرنا الى الجدول التاريخي الذي وضعه العلماء للقبائل العربية نرى انهم جميعهم ينسبون الى ( البائدة ) و ( العدنانية ) و( القحطانية) وهذا ترتيب انما هو جغرافي كما اسلفنا وبالتالي فالبائدة او ما يقال عنهم عرب الشمال ، فهم في الحقيقة ( البادئة- مع بعض التغيير في موضع الحروف وهو شائع عند العرب) وهم ايضا ما يطلق عليهم لقب الاميين ( وهي الاوائل من مصدر ام ) ، والمعنى انهم اول العرب ( واول الناس بمعنى البادئة) والعرب العدنانية وهم ايضا سكان الشمال ويسكنون في ( حويلة= خولان ) شمالي اليمن و( شور= ثور) وهذه الارض تشمل حسب المؤرخين الحجاز ونجد وتهامة ومديان وسيناء ، وقد اطلق على العرب في سفر التكوين اسم الاسماعيليين نسبة الى اسماعيل بن ابراهيم الخليل ، واطلق عليهم لقب بني المشرق لانهم يسكنون في شرق بلاد اليهود بالنسبة للبحر الاحمر ( حيث ان بلاد اليهود التي دخلها يوشع بعد موسى هي ارتريا وجيء بوتي وقسم من الحبشة كما سياتي معنا ) . والقحطانيون وهم العرب المستعربة وهم يسكنون ايضا في الشرق من اليمن وصولا الى الخليج العرب او قسما مما يمسى بلاد عمان . من هنا نستطيع تسمية العاربة ( المتنقلين الذين يرعون الابل والماشية بالفطرة) والمستعربة الذين اصبحوا عربا ، ( الذين اصبحوا يرعون الابل والماشية بعد ارتحالهم من بلادهم ).

ان جميع هذه القبائل تنسب ايضا الى ابراهيم الخليل ( الارامي ) الذي تغرب في مصر واصبح امة عظيمة.

العدنانيون ، القحطانيون ، الاميون

العرب الاميون ، هم العرب البادئة ( نسبة الى أم ) . العرب العدنانيون هم العرب الاميون الذين يسكنون في منطقة ( العدنة ) والقحطانيون هم العرب الاميون الذين يسكنون في منطقة ( القحط ) وبالتالي فان قحطان ليس جد العرب بل ان هذه مقولة صادرة عن اليهود في عهد ( رحبعام ) فانهم نسبوا الى يعرباً ( الذي هو يربعام ) عدة اكذوبات سياسية واجتماعية ودينية ، شانهم دائما ، فقالوا ان يربعام ( يعرباً ) الذي سكن في ارض المشرق لا يحق له الملك لانه من ابناء قحطان اي انه ليس من ابناء ( عدنان - ادوني السيد ) فهو اذا عبد مملوك لا يحق له السيادة . وهذا لا يبعد كثيرا عن التفريق الذي اخترعه اليهود للتفريق بين الكنعاني ( كناني من كنانة او مصر والسودان وارتريا والحبشة ) وبين ( ادوني - العدناني السيد ) من هنا فان القحطاني ايضا هو ابن الجارية بالنسبة لهم تم اختراعه في عهد يربعام ( يعربا). فالعداء الذي ناصبوه لكل الشعوب الكنعانية ( القنعانية ) و القحطانية في بداية عهدهم هو نفسه العداء الذي ناصبوه لقسم من اخوتهم بعد ذلك ، بالاختيار المطلق لفرع من الفروع لتكون له السيادة دون سواه ، ونسبوه الى اله لم يكن سوى اداة سياسية لتنفيذ سياستهم في ذلك الزمن . فكان تعيين الحاكم من المحكوم يتم من قبل احبارهم الذين بالتالي ينسبون الى الههم انه اختار هذا السبط من بين الابناء.

لذلك نرى ان حضرموت و عمان ويعرب وعاد وجرهم وسبا وحمير وكهلان ، وهي القبائل التي ذكرتها التوراة باسم الشعوب العمونيين ( واصلها الشعوب العمانية ) اما الشعوب الكنعانية ( كنانيين من كنانة ) فهم اولئك المتحدرون من مصر والسودان وارتريا أو من القانعين في ارضهم لا يرتحلون عنها . ولا بد لنا من ان نذكر أن القنزيون الذين ورد ذكرهم في التوراة هم ( قنص - وهي قبيلة متفرعة من معد ).

لذلك نقول ان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عندما قال ( ليست العربية منكم باب أو ام انما هي اللسان ) كان يرد على اولئك الذين ينسبون العربية الى اسماعيل او الى يعرب بينما هي اللسان الذي نطق به ابراهيم و اسماعيل و كل سكان البوادي من قبائل ( عربية - أرامية ) منتشرة في الجزيرة العربية وسوريا ومصر والسودان وصولا الى عمق افريقيا وغربها ، كما انها منتشرة في ايران و وسط اسيا( قبائل البختياري والارمن التي اصلها أرباً بالتنوين والابدال ) وصولا الى كل القارات بالتالي عبر الاطلسي منذ اقدم العصور. ان كل هذه القبائل و الشعوب كانت تجمعها اللغة و اللسان والتاريخ المشترك لادم ونوح وابراهيم .

ان هذه القبائل الامية كانت كما اسلفنا ترحل من قلب الجزيرة العربية ( من أم القرى و من سرة الارض ومركزها - وادي مكة ) وتنتشر شعوبا منها العدنانية التي تسعى وراء المرعى ومنها القحطانية التي تهرب من شدة الجفاف ،من الجنوب من شواطيء( اليمن - وحضر موت وعمان ) الى شاطيء البحر المتوسط ومن حورا ( قرية في اليمن ) الى حوران ( قرية في سوريا) . لقد اطلق على ( اور كلدان) لقب كلدان ( و اصلها عروق الكدن ) تفريقا لها عن ( حور الكنعانية- الكنانية التي تقع في بحر الجليل ( من جل مرتفع ) قرب قانا ( قرية في اليمن ). أما اور كلدان التي انطلق منها ابراهيم و اهله فهي في و سط الجزيرة العربية الى جهة الجنوب و الشرق و تسمى الى يومنا هذا ( العروق ) او ( العروق المعترضة ) أو بتسميتها القديمة ( عروق الكدن ) ، لاحظ كيف تحور اسمها الى ( اور كالدان ).

أما بما يختص بقبيلة قريش فان المؤرخين يجهلون نسب قريش واصولها وتاريخها بالتحديد ، لكنهم يقولون ان قصيا جمع شملها وشتاتها ووطنها في مكة حيث تولت امور الكعبة ( وهنا ندرك ان السبب الذي جعل قصيا ياتى بقريش الى مكة هو كعبة الله المشرفة ) في القرن الرابع الميلادي حسب المؤرخين ، واصبح مركز قريش مرموقا على الصعيدين الديني والسياسي والتجاري ، و لقب قبيلة قريش يعني أهل القرية بلهجة الشنشنة المعروفة في لهجات العرب .

ينتسب الى هذه القبيلة بني هاشم او الهاشميون ابناء هاشم الجد الاعلى للنبي ( عليه الصلاة والسلام ) -ويمكن ان نطلق عليهم اسم (بني هـ-شم ) او ( اشم ) وهم الذين جبروا قريشا فاصبح لقبهم الجبوريين . ( اهم فروع قبيلة قريش ، هاشم - امية - نوفل - وزهرة ومخزوم واسد وجمح وسهم وتميم وعدي )- (9) عندما نقوم بمقارنة التوراة و التاريخ العربي القديم ناخذ الفقرة التوراتية من سفر التكوين التي تتحدث عن ( انوشي هشم ) او ( اهالي هشم ) تقول التوراة باللفظ العبري الاتي :

ا- ويهي كي-هحل هادم لروب عل-فني هادمه ، وبنوت يلدو لهم
- ب- ويراو بني-هالوهيم ات-بنوت هادم كي طوبوت هنه ويقحو لهم نشيم ، مكول اشر بحرو
ج – ويامر يهوه ، لوا يدون روحي بادم لعولم ، بشجم هوا بشر، ويهيو يميو ماه وعشريم شنه.
د- هنفليم هيو بارص ، بيميم ههم ، وجم احرو-كن اشر يبواو بني هالوهيم ال-بنوت هادم ، ويلدوا لهم : همه هجبوريم اشر معولم ، انشي هشم
وترجمتها العربية هي الاتية :

ا- وها هو الذي حصل أدم يربو على افناء (وجه) الاديمة ، و يولد لهم بنات
ب- ويري بني ( هؤلاء ) ان بنات ادم طيبات هناك وياخذوا لهم نساء من كل الذي يختاروا
ج- ويامر (يقول اياه ) لن تدوم الروح بادم الى الابد ، بكونه بشر ( من لحم ) وها هي ايامه مئة و عشرين سنة .
د – (بني نوفل ) كانوا بالارض بتلك الايام وايضا اخرين من الذين وجدوا ، وبني هؤلاء و بنات ادم ولد لهم (ابناء) ، الذين هم (الجبارين) الذين سيبقوا الى الابد بني هاشم .
أما ترجمتها التوراتية المعتمدة فهي كالتالي :

( وحدث لما ابتدا الناس يكثرون في الارض وولد لهم بنات ان بني (هـ ء ل هـ ـي م) ابناء الالهة- و تصحيحها هؤلاء ( والمقصود اولاد نوفل - يترجمها التوراتيون ابناء الالهة ) راوا بنات ادم انهن حسناوات فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا ،وقال ( لء دون روحي بءدم ل علم ) او ( لا يدوم روحي بعدن ل علن ) ( بشجم هو ) وايامه مئة وعشرون سنة . وكان ( هـ نفليم ) في تلك الايام . وبعد ذلك دخل ابناء ( هـ ءلهيم - يترجمها التوراتيون ابناء الالهة بينما هي تعني ابناء هؤلاء ) هؤلاء على بنات ادم وولدن لهم اولادا هم ( هـ جبوريم ) الذين منذ ذلك الوقت ( انوشي هشم ) ....)- لقد تم ترجمة كلمة (هـءلهيم) على اساس انها تعني الالهة ، ونحن نفسرها بكلمة ( هؤلاء - بالجمع العبري و المقصود ابناء نوفل ) لا بد من لفت النظر الى تقارب هذه الاسماء التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس( بشكل متشابه للاسماء التاريخية عند العرب ) في الفقرة في سفر التكوين مما تجعل اصول قبيلة قريش وبني هاشم تعود ادم و الى نوح عليه السلام ، و هذا ويؤكد انها من العرب البائدة كما يقول المؤرخون ( البادئة) ويتحقق لنا كونهم اميين ( من مصدر ام فهم من الاحفاد الذين يعودون الى نوح مباشرة ) ويذكرنا هذا ايضا بالمراة الاممية ( الامية - بتشديد الميم ) التي تحدث معها المسيح عليه السلام في محاورة تلفت نظر الناس الى وجود خلاف على مكان بيت لله الحرام الذي يحج اليه الناس ، فيتحقق لنا وجود البيت ( الهيكل ) الذي يعتقده بني اسرائيل و البيت الذي تعتقد فيه هذه المراة الاممية ( الامية ) .

ان التسميات التي اطلقها الكتاب المقدس والانجيل والقران على الاماكن والاشخاص انما هي سجل تاريخي جغرافي للامكنة التي تواجد فيها الانبياء ، فالتشابه موجود ولكن علينا ان نكون حذرين فلا يتم الخلط بينها بدون اساس ، فاننا من خلال اللغة العربية بمنظورها التاريخي نستطيع وضع الاحتمال الاخر الذي يحدد معنى الاسم اذا وجد المكان والمبرر ( مثلا نستطيع ان نقول ان لقب مريم ابنة عمران - هو نسب بانها من مدينة عمران في اليمن ، التي قد تكون منسوبة الى والد مريم ايضا (عمران) او الى فرع من فروع البشرية ، ويوسف النجار يمكننا نسبه الى نجران ، كما ان يسوع الناصري ( نازري - نازاريت ) الىقبيلة نزار ، وبالتالي ينسب هؤلاء كلهم الى اليمن ، ان موسى ينسب ايضا الى عمران ويظن العلماء ان ( عمران ) هو اسم ابوه وقد يكون من هذه القرية نفسها التي ظهر بها المسيح ايضا ، واذا قلنا ان عمران هي القرية التي تقع في جبال اليمن والتي هاجر ابو موسى منها الى ( عبر البحر الاحمر ) وهناك اصبح من امة ( عبرانية - اي عبرت البحر لتصل الى مصر ) ، فتعرضت لضغوط فرعون الذي كان يمنع العبرانيات من انجاب الاولاد الذكور خوفا من تكاثر بني اسرائيل - المرتحلون الى مصر .) فان عودة موسى الى المكان عينه الذي انطلق منه ابوه و ذلك قبل عبور بني اسرائيل الى ارتريا و مصر مرة جديدة تصبح مفهومة بشكل دقيق و ذلك يجعلنا ندرك سبب عودته .

لقد تعرض ابن خلدون وغيره لمثل هذه التفسيرات فلفت النظر الى ان التوراة تحكي عن ابناء نوح الثلاثة ، لكن اليهود نسبوا الى حام الزنوج مع ان التوراة لم تذكر انهم الزنوج ، من هنا يتبين لنا ان اسئلة عديدة عند علماء التاريخ القديم والحديث تبقى عرضة لاحتمالاات الخطا والصواب ( عن قصد أو عن غير قصد) ، لقد درج التاريخ عليها فكان من السهل على البسطاء فهم امور التاريخ على هذا الشكل المبسط .

ان موضوع التفرقة العرقية بين حام وسام ويافث ليس الا مقولة سياسية في زمن رديء استغلت الفرق بين الوان البشر لتنسب هذا التقسيم الى ثلاثة اشخاص اسم كل منهم يطابق صفة لونه وحدود سكنه على الارض وابن خلدون تنبه الى ذلك ولكنه لم يخرج عن الحقيقة الثابتة الواحدة.

لقد قسم ابن خلدون الكرة الارضية الى سبعة اقاليم مناخية وجغرافية ، الاقليم الاوسط والذي يتوسط الارض جعله قسمين ( الاول والثاني ) ثم الثالث والرابع شمالا وهكذا حتى نصل الى الاقليم السابع وهو الاشد برودة ثم بنفس الترتيب جنوبا حتى نصل الى الاقليم السابع ، وعلل ان خير الامور اوسطها فالشمس اكثرها والرطوبة اعلاها لان البحار تحيط بها من كل جانب وتخمتها من الاكل اقلها وصفاء ذهنها اصفاها ولغتها انقاها . لقد حاول ابن خلدون ان يعلل الامور بشكل جغرافي حتى لا يبقى عالقا في التعليل الديني لابناء نوح ، ففتح الباب امام كل مؤرخ اذا وجد اسسا جديدة ان يجدد طرح مسالة من المسائل دون حرج طالما ان النقاش بين الفكر والعقل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نسب العرب (قحطان وعدنان) والعبريين والآراميين3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة عجول الثانوية المختلطة :: أنا - نحن - الآخر :: فن الاختلاف في الدين والعرق والجنس-
انتقل الى: